أمسية نقدية في طبرق حول مجموعة طقوس العتمة للقاص ( عوض الشاعري )
متابعة : عبد الرحمن سلامة
أقيمت الأيام الماضية بقاعة المركز الثقافي طبرق . أمسية نقدية حول مجموعة طقوس العتمة للقاص " عوض عبد الهادي الشاعري " وذلك ضمن نشاطات رابطة الأدباء والكتاب بالبطنان ..
حضر هذه الأمسية لفيف من الأدباء والكتاب والمهتمين بالجانب الثقافي , إضافة للأخوة : أمين النشاط بالرابطة العامة للأدباء والكتاب و أمين رابطة أدباء البطنان .. وأميني إعلام المدينة وشهداء الناظورة .. وأمين بيت البطنان الثقافي … ومدير مكتب الإعلام بالشباب والرياضة وأمين مكتب الإعلام بقطاع التعليم ,, ومدير مكتب الإعلام الجماهيري بالثقافة والإعلام , ومندوبي ( موقع الصياد الألكتروني .. صحيفة الشمس ..صحيفة البطنان .. إذاعة البطنان المحلية )
بدأت الأمسية باستعراض سيرة الكاتب ( عوض الشاعري) وماقدمه من إنجازات أدبية وفكرية .. ومساهماته في مجال الإعلام والثقافة ..والصحف والمجلات التي نشر انتاجه بها ,, والمهرجانات والمسابقات التي شارك فيها ..وأهم المناصب التي تقلدها والمهام التي كلف بها …ثم قام الأخ : أمين رابطة الأدباء والكتاب بالبطنان بفتح المجال أمام أوراق العمل المقدمة والتي استهلها الأخ : إبراهيم عبد القادر رحيم "بورقة نقدية تعرض فيها لبعض الجوانب في المجموعة القصصية ( طقوس العتمة ) حيث قال : نظراً لمعرفتي بأن النص الأدبي يعد تصويراً لعواطف الأديب ومشاعره وانفعالاته وهو الأمر المشترك بين أفراد المجتمع … فما أن يبدع الأديب نصاً في أي جنس أدبي .. حتى يجد جموعاً تتلقاه وتشاركه أحاسيسه وانفعالاته … وبالتالي فإن هذا النص يكون مصدر شعور بالراحة والتوافق لدى المتلقي مع نفسه ومع الآخرين مما يسهم في تضامن المجتمع وحل مشاكله الإجتماعية ..وقد راعى الأديب " عوض الشاعري " هذا الجانب من وظائف الأدب في مجموعته القصصية " طقوس العتمة " … ففي قصة( عروس البحر ) نلاحظ أنه صور راعياً احتضن الطبيعة فضمته واشتكى لها طول انفراده فواسته بإهدائه نسيماً معطراً بأريج حشائش الوادي فارتسمت على وجهه ملامح الرضا والثقة بغد جميل .. حيث اختار الأديب شخصيات من البيئة التي يتفق الجميع في خبرتهم بها ..ثم سبر أغوارها وتحسس آلامها وأحلامها وطموحها بأسلوب أدبي متميز , مما جعل هذه القصة لصيقة بنفوس العامة والخاصة كما سبق الإشارة إليه…بالإضافة لذلك مراعاته لخصائص القصة القصيرة من حيث عدد شخصياتها ومسرح أحداثها … غير أنني أبدي تحفظي الشخصي على القصص التي تبدأ وتنتهي بحوار الشخصية مع نفسها … فتحياتي للأديب الذي أضاف للأدب وأثرى مكتباته بإنتاجه المميز ."ثم توالت المداخلات والأوراق النقدية .. فتحدث الكاتب والأديب : عبد العزيز الرواف قائلاً :النقد آداة خطيرة … وهي الآداة التي تنضج العمل الأدبي الذي لم يعد ملكاً للكاتب بمجرد أن يدفع به للمتلقي
… والقصص التي بالمجموعة التي نحن بصددها الآن ليست غريبة علي .. عاصرت مخاضها بينما كان " عوض" يكتبها أو في طريقه إلى كتابتها ,,كنا نتناقش نتحاور … نختلف .. لكن في الأخير لكل منا رأيه وطريقته في الإبداع
…. وهذه المجموعة أستطيع أن أقسمها إلى ثلاثة أجزاء : جزء أكثر نضجاً في رأيي وأكثر إبداعاً , يتمثل
في ثلاث نصوص وهي ( طقوس العتمة , عروس البحر , الولوج السري ) وتأتي قصة الولوج السري على قائمة هذه الثلاثية , لأن الكاتب استعمل فيها فكرة ذات مضمون قوي , استخدم لغة سهلة ممتنعة ,وألفاظاً في غاية الدقة … حقيقة أنا أغبطه على هذه الثلاث … وتمنيت أن أكون كاتباً لهذه النصوص الثلاثة ..ففي هذه الثلاثية الفكرة غير مطروقة .. والأهم دائماً كما يقولون : لا توجد فكرة جديدة لكن يوجد تناولاً جديداً … الكاتب استطاع أن يمدنا بظهور فكرة غير مطروقة , ( عروس البحر ) ربما تقول أن صاحبها تاجر مخدرات , أو صاحبها إنسان له طموحات تفوق قدراته , أو بطلها إنسان بسيط حالم يريد أن يصل إلى شيء معين , أو أن يكون زعيماً حسب فهمه ورؤيته , أما قصة ( الولوج السري ) فهو نص خرج عن المعتاد أو فيما قرأت أنا في القصة القصيرة , ربما نستطيع تحميله على الجانب السياسي , أو تحمله على الجانب النفسي , أو أي فكرة يستدرجك تفكيرك إليها , وهذا هو سر قوة هذا النص … نص جميل وأعتبره من النصوص التي تستحق الدراسة من قبل المتخصصين في هذا المجال , أما الجزء الثاني الذي يميل إلى "الفنتازيا " أو يقاربها بحذر وهو يتضمن عدة نصوص منها ( تداعيات ليلة صيفية ) , ( قميص الرجل الأكثر وسامة ) , ( كان نومه وشيكاً ) , ( طوير الجنة ) .. وفي هذه القصة الأخيرة استعمل الكاتب لفظاً شعبياً في العنوان وهو قلما استعمل ألفاظاً دارجة في نصوصه , ولعلني لا يحضرني الآن تفاصيل نص
( تداعيات ليلة صيفية) .. ولكن ( قميص الرجل الأكثر وسامة ) هو عبارة عن حوار حوار بين رجل وزوجته … الرجل على تخوم الشيخوخة .. بينما تحاول الزوجة أن تناجزه ببعض العبارات ,,
المزيد