أي كاتب ومفكر حر يعطى الحرية في أن يكتب لا يستطيع أن يحرر الأخرين في ظل أمية فكرية وعدم إقبال على االقراءة وفي ظل أمية ثقافية أيضاً


ثقافة الأبواب الموصدة

فبراير 19th, 2008 كتبها عبدالرحمن سلامة نشر في , مقالات

 ثقافة الأبواب الموصدة

بقلم : حسين نصيب المالكي

 

منذ أن فتحنا أعيننا على الدنيا و شببنا عن الطوق وعرفنا كيف نفك طلاسم الحرف و الكلمة وتعرفنا على المكتبة العامة التي كانت تقع وسط المدينة بجوار حديقة البلدية الزاهية بالورود والأزهار حينذاك.

كانت المكتبة العامة تنقسم إلى قسمين قسم للصغار وآخر للكبار وزاخرة بالكتب من مختلف صنوف العلم و المعرفة وكذلك المجلات الحديثة و الصحف اليومية كان ذلك في السبعينيات حيث كان يديرها المرحوم محمد عبدا لغفار الحبوني ومعه موظف آخر قد انتقل من التعليم حديثا يبدو في مقتبل العمر كله نشاط و حيوية حريص على كل كتاب، في المكتبة يضعه في الرف المخصص له ، يوجه النصح والإرشاد لكل قارئ له إلمام كبير بكل ما في هذه المكتبة من كتب.

عرفنا فيما بعد أن اسمه / الأستاذ احمد بوقعيقيص الذي غرس فينا حب القراءة والإطلاع بل و فتح أمامنا مجال الاستعارة و المحافظة على الكتاب و إرجاعه في موعده المحدد إلى المكتبة.

كما برز أيضا المركز الثقافي ا

المزيد


حازني ظلام ليل

ديسمبر 6th, 2007 كتبها عبدالرحمن سلامة نشر في , مقالات

 

حازني ظلام ليلبقلم عبدالرحمن سلامة

 

 

نعمة البصر من النعم العظيمة ، وما من حياة تروق لبشر أن يحيا في ظلام دامس ، فالبشرية كانت تقضي النهار في عمل دؤوب وعندما تتوارى الشمس عن الأنظار في مغيب كل يوم حتى يخلد ابن آدم للراحة ويريح جسده استعداداً ليوم آخر باستثناء المتزوجين الذين يتسللون في جنح الظلام لقضاء أوقاتاً أكثر رومانسية ، إلى أن جاء من أطال في عمر النهار وطعن ذلك الليل البهيم باختراع مذهل أنار العالم بأكمله ، فما فعله أديسون ، شكل قاعدة متينة اعتمدت عليها كل الاختراعات والتطورات التي شهدها العالم من بعده ، ونحن هنا في مدينة طبرق من علينا أديسون بذات الكهرباء التي دخلت البيوت بعد استئذان ، غير أنها تخرج في كل الأوقات دون استئذان ، …..

 

فمنذ أيام كنت خارج المنزل أعود أحد أصدقائي، خرجت بعدها عائداً إلى المنزل وعندما كنت في منتصف الطريق أضعت الرشاد إلى منزلي لأن كهرباء طبرق تخرج عن الخدمة دون سابق إنذار ، حاولت أن أصل إلى منزلي في أقرب وقت ممكن لكن الظلام كان حالكاً ، فالإنارة انقطعت عن كل المدينة ، كنت أسمع صراخ الأطفال يخرج من النوافذ ، الجميع ينادي أين الشموع ، كنت أسرع الخطى ، وما أن اقتربت من أحد البيوت حتى سمعت أحد الأبناء يصرخ وتذكر لأن لديه امتحان غداً ولأنه بحاجة إلى أكثر من ثلاث ساعات لمراجعة دروسه ، بيت آخر به رجل يدعو الله أن يتم إصلاح الكهرباء ويبدو أنه يخشى على والدته الطاعنة في السن من طعنة البرد الذي يحاول جاهداً التصدي له من خلال المدفأة التي يغذيها أديسون صباح مساء ، كل هذه الأصوات أسمعها لم تمنعني من الركض لأصل إلي بيتي الذي ذاب في ظلام صنعته شركة الكهرباء ، إن آلاف من الموظفين والإداريين والمسؤولين في كهرباء طبرق كأنهم على خلاف مع المواطن ، فكثير

المزيد


تداعيات الفقد و الكآبة

ديسمبر 2nd, 2007 كتبها عبدالرحمن سلامة نشر في , مقالات

 

تداعيات الفقد و الكآبة
عماد عبد المحسن

بعد مرور أيام على وفاة عميد الرواية العربية نجيب محفوظ ، لا تزال حالة الحزن الشديدة تخيم على الشارع
المصري ، انها حالة تدعو الى التأمل والرصد ، وفي الاعتقاد أن الفقد لقامة من قامات الأدب والفكر ، على الرغم من الأهمية الكبيرة للفقيد ، الا انها ليست السبب الوحيد لما يمر به الشعب المصري هذه الفترة بعد وفاة نجيب محفوظ ، لقد افتقد هذا الشعب الشخص الرمز منذ امد بعيد ، وهو الشعب الذي طالما زخرت حقبه التاريخية برموز السياسة والفكر والأدب والفن ، فمن سعد زغلول ومصطفى كامل ومحمد فريد الى رفاعة الطهطاوي والامام محمد عبده ، ومن عبد الناصر الى أم كلثوم وعبد الحليم وغيرهم الكثير والكثير ، الا أن المتأمل يرى على الرغم من وجود أفذاذ مصريين في مجالات عدة الا أن العقود الأخيرة افتقدت مثل هذه الرموز ، وأصبح الشعب لأول مرة يفتقد متعة التحلق حول شخص ما ، يتفق عليه الجميع .
لقد شكل محفوظ بأدبه وشخصيته التي استطاعت أن تستأثر بقلوب الجميع على اختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية رمزا لهذا الشعب يبادلونه الحب والمودة، وفي رأيي أن حالة الحزن الكئيب هذه ليست فقط لوفاته ولكن


المزيد


عرب شالت

نوفمبر 13th, 2007 كتبها عبدالرحمن سلامة نشر في , مقالات

عرب شالت

بقلم : عبدالرحمن سلامة  

2007/11/10

 

 

قمر عربي جديد يتربع علي عرش فضائيات القرن الواحد والعشرين، هذا القمر يحتوي علي عدد لا نهائي من القنوات التي ترفع من ضغط المشاهد العربي وتجعل نسبة السكر لديه تفوق عدد أيام السنة عدة مرات عرب شالت يقدم خدمة ممتازة لمشاهديه القلائل والذين أصبحوا يتضاءلون بمرور الوقت. عرب شالت مشروع نكد لكل من لديه شيء من وطنية أو حمية الأيوبي، أما عرب اليوم والذين لا يتأثرون بما يجري في المدن العراقية من قتل وشنق ومحاكمات باطلة وإزهاق للأرواح صبيحة عيد الأضحي، وما يجري في فلسطين، فهؤلاء لا تقدم لهم خدمة عرب شالت ولا يظهر لهم هذا القمر إلا عن طريق كارت مصنوع من الكرامة ومطلي بالشهامة ومرصع بالنخوة والشجاعة، وهذا الكارت لا يتوفر إلا في سوق عكاظ…
قنوات عرب شالت تظهر خنوع حكام ال

المزيد


اللهم نزل الغيث .. ولكن

نوفمبر 13th, 2007 كتبها عبدالرحمن سلامة نشر في , مقالات

 

frgاللهم نزل الغيث .. hgولكن

 بقلم : عبدالرحمن سلامة

 

رب العباد جعل من الماء كل شئ حي ، فلا حياة لأي كائن بدون ماء ، هذا الماء الذي يشكل ثلاثة أرباع كوكبنا الذي يعج بالمتناقضات ، فالمساحات الشاسعة في بلادنا ما أحوجها لقطرة ماء ، فعلى الرغم من مشروعنا الضخم لاستخراج مياه عذبة ، إلا أن الأيدي في كل العصور والأزمنة ترفع ضارعة لله عز وجل لكي ينزل المطر ، وترص الصفوف غير المزركشة مظهرة الذل لله والخوف منه ، والأمل في أن يجري السحاب إلى بلد ميت ، فيحيي الأرض بعد موتها ، ويملأ ( الجوابي ) وما أدراك ما ( الجوابي ) ، فمن أصحاب هذه ( الجوابي ) - التي تبنى في أحياء عديدة من طبرق بين العمارات كالأضرحة – رجل سمعته يدعو الله ويتضرع داخل أحد المساجد ، وعيناه تذرفان الدمع ، لا أخفيكم أنني اقتربت منه لأسمع ما يقول ، جلست بجانبه لم يحس بوجودي ، وكان يردد بصوت مبحوح : اللهم لا تنزل الغيث ، يا رب الأرباب فكنا من المطر ، يا الله يا عالم بحالي لا تنزل علينا المطر ، اللهم لا تنزل الغيث استغيثك يا رب أن تسمع دعائي ، …

   حقيقة كنت مندهشاً من هذا الدعاء ، وتناسيت أنني في مسجد وصرخت في وجهه ونهرته على هذا الدعاء ، فقال لي : بالطبع أنت لا يهمك شئ من أمر المطر ، بل أنت حتماً من أصحاب المساكن الصحية الذين تشعرون بالأمن والراحة والدفء والسكينة ، أما أنا ففي كل فصل شتاء أعذب

المزيد


قال لي صاحبي …

أكتوبر 27th, 2007 كتبها عبدالرحمن سلامة نشر في , مقالات

قال لي صاحبي …

بقلم : عبدالرحمن سلامة

 

توحيد المقامات…

 

    قال لي صاحبي ذات يوم بعد أن تلقى مني عتاباً ، ولوماً شديدأ : لاتلمني فأنت لم توحد المقامات معي ، ولا أخفيكم سراً فمقام صاحبي رفيع ،بيد أن حرصه دائماً على توحيد المقامات معي مد في عمر صداقتنا ، فهو  لم يقصد التوحيد  الذي لم يعرفه عباد اللات والعزى ونائلة ومناة فذاك هو أصل الديانات ، وبه ندخل الفردوس ، أما جنة الدنيا المزيفة  فلها توحيد آخر يجعلنا أرفع مقاماً ، وأوفر حظاً مع كل الأصدقاء ، وحتى الأعداء شريطة أن نحافظ عليه ، ونجعله نصب أعيننا مهما زادت إغراءات البسط وقوته ونفوذه وأمواله ، توحيد المقامات يجعلنا نصل إلى البر الآخر بدون خسائر تذكر ، من خلاله نحافظ على ماء الوجه في كثير من الأحيان ، توحيد المقامات حل ناجع ، لكنه يحتاج إلى عزيمة ، حتى أن قصته بدأت مؤلمة مع كثير من تلاميذ الصف الرابع الابتدائي الذين تزعجهم دروس الحساب المشاكسة ، فالتوحيد الذي أعنيه يجعلك أمام مفترق طرق ، طريق محمود آمن خال من المنغصات ، يجعلك تنعم بدفء الصداقة ، دون حسد ، أو غيرة ، أو خيانة ، أو سرقة ، أو فتنة ، أو غش ، توحيد المقامات يجبر كل الكسور بغض النظر عن ما يخفيه البسط اللعين ، والذي يتباهى دائما بعلو منزلته على المقام مهما كان رفيعاً ، إلا أن المقام إذا توحد مع أقرانه فحتماً ستصبح النتيجة كما يشتهي الأصدقاء وستقطع خط الرجعة أم

المزيد


نضحك ونا زعلان

أكتوبر 27th, 2007 كتبها عبدالرحمن سلامة نشر في , مقالات

 نضحك ونا زعلان

بقلم : عبدالرحمن سلامة

 

 

أمور كثيرة تحدث في طبرق تدعو للضحك والقهقهة وتنتهي بالبكاء والنحيب ، جل الذين وكلناهم أمورنا بمجرد وصولهم إلى تلك المناصب أحكموا قبضاتهم على الأمانات وأجهزوا على ما فيها وتركوها ينعق فيها البوم ..

أنظروا إلى حي الحطية الذي يحمل في أحشائه أكواخاً لا تصلح للسكن .

أنظروا إلى جبيلة سيدي يونس البائسة مساكنها الرثة مكتظة بالنساء والأطفال والشيوخ يتململون يتضورون تؤلمهم سياط البرد ، وتعذبهم ندرة مياه الشرب ، ورداءة مياه الصرف .

 

أنظروا إلى منطقة الزقم الواقعة على البحر غرب المدينة والتي تتناثر فيها أكواخ تذكرك بالفقر المدقع ، أراضٍ لا ندري هل هي وزعت ؟ أم أنها تحت وطأة المجهول أراضٍ احتضنتها محاضر خرجت ، ثم مزقت ، ثم ظهرت ثم رميت في البحر ، المواطن المسكين قضى أوقاتاً كثيرة محتضنناً المذياع ممنياً نفسه بسماع أخبار تسره مرت أعوام وفقد الأمل ليضل أمله في غطاء من النايلون ، ليمنع ماء المطر من اختراق سطح منزله المهتريء ، ناهيك عن الرعب الذي يسببه فصل الشتاء لتلك الأسر المهددة .

أنظروا إلى حي القدس ، هذا الحي الذي لا ندري هل أطلق عليه هذا الاسم بقصد أم  أن الصدفة هي بطلة هذه التسمية فحاله حال عاصمة الأراضي المحتلة ، حي يحوي أراض كثيرة لكنها لم تغرِ المقاولون في خوض غمار البناء لأسباب عديدة أبرزها ، أن المواطن راقد الريح صاحب الأرض مستندياً لا يملك سيطرة بالمرة على هذه المساحة الممنوحة له لتضل هذه الأراضي مسرحاً لرياح القبلي والأتربة ، أما نقود الدفعة الأولى فإنها سرعان ما تتلاشى رويداً رويداً .

أنظروا إلى البنية التحتية لمدينة طبرق هل هناك بنية ؟ أقرأوها بضم الباء وبفتحها وبكسرها ، أقرأوها بكل اللغات ، أقرأوها من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين ، أقرأوها من أسفل إلى أعلى  ومن أعلى إلى أسفل السافلين ، يا أصحاب الغيرة على هذا الوطن هل من بنية تحتية لهذا الوطن ؟!

الجميع يشيد بأن طبرق تحولت إلى م

المزيد


برامج المائدة الرمضانية دون المستوى

أكتوبر 6th, 2007 كتبها عبدالرحمن سلامة نشر في , مقالات

برامج المائدة الرمضانية دون المستوى

بقلم : عبدالرحمن سلامة

 

أكثر من نصف رمضان انقضى وها نحن نقترب من العشر الأواخر لهذا الشهر الكريم والذي فتحت فيه ليبيا نوافذها الفضائية كالعادة وبطريقة كلاسيكية ومحفوظة عن ظهر قلب …..

الليبيون وقت الإفطار يحرصون على مشاهدة برامج المائدة الرمضانية كحرصهم على مائدة الإفطار ، ولكن في كل عام موائد الإفطار أشهى وألذ مما يقدم من اسكتشات متواضعة لا تسمن ولا تغني من مشاهدة باقي القنوات العربية ، والتي تلألأ بعضها في الظهور بشكل مميز من خلال أعمال درامية قوية مثل مسلسل باب الحارة في جزئه الثاني والذي أضاف بهارات للمائدة الليبية الرمضانية ….

 

 

هذه المائدة التي تقدم لنا وجبات غير دسمة من خلال أعمال هي أشبه بالاحتفالات المدرسية ، باستثناء بعض الأعمال .

هذا العام إذاعة الجماهيرية أرادت أن تتحدى من خلال ع الماشي ماشي ، ولكن العنوان قد يشفع لأصحاب العمل والذي بدا واضحاً للمشاهد أن الاستعداد لهذا العمل كان ع الماشي ، عمل بسيط ونقد لأخطاء تقع في المجتمع الليبي بطريقة كلاسيكية تعتمد على ضحكات وقهقهات الفنان صالح الأبيض والذي أصبح يكرر نفسه في كل عام ، إضافة إلى وقوعه في ذات الفخ الذي وقع فيه الفنان فضيل بوعجيلة عندما لم يستطع الخروج من جرد مشهية في كل أعماله ، هذه الخالة التي هي الأخرى أطلت علينا في النصف الثاني من هذا الشهر الفضيل من خلال مسابقة الليبية يخال للمشاهد عند مشاهدتها أنه يشاهد حلقات العام الماضي والفرق الوحيد أن حصانها لهذا العام لا يتحرك ، كذلك إذاعة الجماه

المزيد


التحدي القادم يتمثل في صنع حزمة من القوانين" سيف الإسلام "

سبتمبر 1st, 2007 كتبها عبدالرحمن سلامة نشر في , مقالات

"التحدي القادم يتمثل في صنع حزمة من القوانين" سيف الإسلام "

بقلم /عبدالرحمن سلامة

شهدت مدينة بنغازي ليلة البارحة عرساً شبابياً التقى خلاله الأخ سيف الإسلام القذافي بحشد شبابي يمثلون شريحة الشباب ، هذه الشريحة الأكثر أهمية والأكثر وعياً في مجتمعنا الليبي ، شباب تقاطروا من مختلف المدن والقرى للمشاركة في هذا المهرجان الثاني ، وكلهم أمل في أن يرسم لهم سيف الإسلام البسمة والتفاؤل من أجل ليبيا الغد ، الجميع طمح فقط أن يستمع للأخبار المادية السارة وبالفعل بدأ الأخ سيف الإسلام بالحديث عن الجانب المادي ، وخلاصة القول أن إجمالي المبالغ المرصود لبث الحياة في البنى التحتية والمشاريع المختلفة بلغ 104 مليار دينار ليبي ، وأعتقد أن هذا الرقم كفيل بنفخ الروح في جسد ليبيا لتقف شامخة عالية البنيان ، لقد رسم سيف الإسلام علامات الرضا والبشر لدى كثير من طلاب العلم المتفوقين عندما أكد مشروع الدراسة في الخارج ناهيك عن الاهتمامات الشبابية  الأخرى ، تحدث عن المواني والطرق والتعاقد على أسطول جوي 47 طائرة حديثة ، وعن البدء في بناء مطارات بعدد مدن ليبيا ، ولم ينس الحديث عن رجال الغد الذين أبصروا النور خلال هذا العام حيث فتحت لهم حسابات الادخار ، حديث اقتصادي ومادي مثير ، منوع ، يدعو لخصخصة الشركات وإيذان بافتتاح سوقاً للأوراق المالية ، حديث عن الماديات مميز يهدف للنهوض بهذا الوطن ، تحدث سيف الإسلام وكله أمل بأن يتفهم هؤلاء الشباب الجانب الآخر الأكثر أهمية ، جانب ذو خطوط حمراء يتطلع إلى إحداث تغييرات إدارية وإعادة النظر في كثير من الأمور مؤكداً أن كل شئ يجب أن يقنن ، وأن ليبيا يجب أن تكون لها مرجعية وقوانين رادعة ، كلمة مليئة بالإحصائيات والأرقام وال

المزيد


حكايا اسمها طبرق

سبتمبر 1st, 2007 كتبها عبدالرحمن سلامة نشر في , مقالات

     

حكايا اسمها طبرق

بقلم الكاتب والقاص عوض الشاعري

                         

ليس ثمة شيء رائج هنا أكثر من الحكايات .. ولا شيء يكسر حدة الضجر في مساءات الشتاء , غير قصاص ينسج الحكاية كحاو محترف …. فبلدتنا مشهورة بين القرى  منذ بدء تكوينها ب "أم الحكايا "

تقول الأسطورة : إن حكاءً شماليً رأى ذات حلم أن ربة السرد تشير باتجاه الجنوب , فامتطى زورقه الصغير ويمم شطر هذه القرية السارد أهلها .. فتلقفه الرعاة … وراحوا يقايضونه حكاية بحكاية …فاختلطت الحكايات تسعى عبر دروب القرية وأزقتها كتنين له ألف رأس ورأس.

اختلفت الروايات  عن أصل الحكاية … لكن أكثرها قرباً للواقع تقول : أن محبوبة ذاك الشمالي الشقراء  اقتلعت من أدغال جزيرتها شجيرة تين صغيرة , ودستها في ثنايا متاعه  كي لا ينساها في ليالي الغياب .. وأنه غرسها على شاطيء قريتنا وظل يحكي لها كل ليلة حكاية , حتى نمت وأثمرت أغصانها … وقيل أيضاً أن نساء قريتنا في مواسم النضج ..كن يفطمن صغارهن على حبيبات التين البيوضي ويحكين لهم حكاية جديدة … عن راع شجاع ظل يحكي لنفسه ألف حكاية وحكاية حتى لا يصرعه النعاس , فتضل القطعان أو يداهمها الغزاة .

وعن راع آخر أرَقه الحنين لمضارب قبيلته فنشأ ينفث وجداً أبدياً في مزماره مناجياً طيف طفولته الأولى …فاستقر القمر في سماء قريتنا ألف عام وعام  … وانشطر الرعاة إلى قبيلة من الحكائين وعشيرة من الشعراء .

في قريتنا تبدأ الحكاية بلمحة .. بكلم


المزيد


التالي