نضحك ونا زعلان
بقلم : عبدالرحمن سلامة
أمور كثيرة تحدث في طبرق تدعو للضحك والقهقهة وتنتهي بالبكاء والنحيب ، جل الذين وكلناهم أمورنا بمجرد وصولهم إلى تلك المناصب أحكموا قبضاتهم على الأمانات وأجهزوا على ما فيها وتركوها ينعق فيها البوم ..
أنظروا إلى حي الحطية الذي يحمل في أحشائه أكواخاً لا تصلح للسكن .
أنظروا إلى جبيلة سيدي يونس البائسة مساكنها الرثة مكتظة بالنساء والأطفال والشيوخ يتململون يتضورون تؤلمهم سياط البرد ، وتعذبهم ندرة مياه الشرب ، ورداءة مياه الصرف .
.jpg)
أنظروا إلى منطقة الزقم الواقعة على البحر غرب المدينة والتي تتناثر فيها أكواخ تذكرك بالفقر المدقع ، أراضٍ لا ندري هل هي وزعت ؟ أم أنها تحت وطأة المجهول أراضٍ احتضنتها محاضر خرجت ، ثم مزقت ، ثم ظهرت ثم رميت في البحر ، المواطن المسكين قضى أوقاتاً كثيرة محتضنناً المذياع ممنياً نفسه بسماع أخبار تسره مرت أعوام وفقد الأمل ليضل أمله في غطاء من النايلون ، ليمنع ماء المطر من اختراق سطح منزله المهتريء ، ناهيك عن الرعب الذي يسببه فصل الشتاء لتلك الأسر المهددة .
أنظروا إلى حي القدس ، هذا الحي الذي لا ندري هل أطلق عليه هذا الاسم بقصد أم أن الصدفة هي بطلة هذه التسمية فحاله حال عاصمة الأراضي المحتلة ، حي يحوي أراض كثيرة لكنها لم تغرِ المقاولون في خوض غمار البناء لأسباب عديدة أبرزها ، أن المواطن راقد الريح صاحب الأرض مستندياً لا يملك سيطرة بالمرة على هذه المساحة الممنوحة له لتضل هذه الأراضي مسرحاً لرياح القبلي والأتربة ، أما نقود الدفعة الأولى فإنها سرعان ما تتلاشى رويداً رويداً .
أنظروا إلى البنية التحتية لمدينة طبرق هل هناك بنية ؟ أقرأوها بضم الباء وبفتحها وبكسرها ، أقرأوها بكل اللغات ، أقرأوها من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين ، أقرأوها من أسفل إلى أعلى ومن أعلى إلى أسفل السافلين ، يا أصحاب الغيرة على هذا الوطن هل من بنية تحتية لهذا الوطن ؟!
الجميع يشيد بأن طبرق تحولت إلى م
المزيد