أي كاتب ومفكر حر يعطى الحرية في أن يكتب لا يستطيع أن يحرر الأخرين في ظل أمية فكرية وعدم إقبال على االقراءة وفي ظل أمية ثقافية أيضاً


  هذا الموقع فضاء رحب يتسع لكل الإبداع

نحاول من خلاله المساهمة في إثراء المشهد الثقافي والإعلامي على شبكة المعلومات ‘ وأنا أقدم جزيل شكري لكل من تكرم وزار هذا الموقع

الكاتب الصحفي والإعلامي الليبي : عبدالرحمن سلامة

قراءات .. عبد القادر مطول ونهاية المطاف - بقلم حسين نصيب المالكي

كتبهاعبدالرحمن سلامة ، في 1 سبتمبر 2007 الساعة: 16:43 م

 

ببببببقراءات .. عبد القادر مطوقراءات .. عبد ببالقراءات .. عبد القادر مطول ونهاية المطاف قادر قراءات .. عبد القادر مطول ونهاية المطاف مطول ونهاية المطاف بقبل ونهاية المطاف

 

 

القاص عبدالقادر مطول علي من كتاب القصة القصيرة في بلادنا ويبدو القاص مقلا في الكتابة والنشر حيث نجد أنه قد نشرت له في  بداية الستينيات في مجلة الإذاعة قصته  الأولى بعنوان ( فداك ) والتي  كتب عنها في حينها الناقد الآديب محمد أحمد الزوي كلمة نقدية جيدة كما أثنى على اللحظة الإنسانية الرائعة في تلك القصة الناقد أمين مازن في كتابه كلام في القصة .

وواصل بعدها القاص مشواره الآدبي في كتابة القصة والتي كان ينشرها على صفحات صحيفة البطنان والشمس ومجلات الثقافة العربية والفصول الأربعة والإذاعة كما كتب المقالة الأدبية والأجتماعية .

وأخيراً صدرت له المجموعة القصصية الأولى ( نهاية المطاف ) عن مجلس للثقافة العام .

تتضمن هذه المجموعة القصصية (( نهاية المطاف )) ثلاث عشرة قصة قصيرة نشرت جميعها أولا على صفحات البطنان وهذه قراءة سريعة لهذه المجموعة ..

ولعل من أجمل قصص هذه المجموعة في رأي هي قصة (( الطعم )) التي يصور لنا فيها القاص تجربة صائد اأسماك يخوض التجربة الأولى في صيد الأسماك بالصنارة مع رفيقه الصياد المخضرم ..

وكيف يصاب بالملل حيث أنه يخوض تجربة الصيد بالصنارة لأنه يخوض هذه التجربة الأولى اقرأ معي هذه الفقرة : (( نظر مليا إلى كرة البلاستيك الطافية على سطح الماء الساكن كانت تطفو بكسل وتراخ ضايق عينيه شعاع الشمس الوهاج المنعكس على سطح الماء سارق النظر إلى رفيقه حيث كان يقف غير بعيد عنه صامتاً ممسكا بقصبة الصيد ينظر إلى حيث يتدلى الخيط في الماء احترم  صمته وأعاد بصره إلى حيث يتدلى خيطه وهو كرة البلاستيك مازالت تطفو هناك ومنها ينزل الخيط عمودياً إلى أعماق الماء حاملاً في آخرة الصنارة يخفيها طعم بأحكام نظراً إلى ساعته لم يمض سوى وقت قليل على قدومهما إلى البحر ومع ذلك يحس بالملل )) صـــ7

وبينما يفكر ذلك الصياد أن يترك رفيقه ويتأهب للعودة التقط القصبة بكلتا يديه وأدار البكرة لكي يسحب الخيط  شعر بمقاومة عنيفة بذل جهداً كبيراً ليلف يد البكرة وقد دارت ببطء بعصبية أخذ يديرها وبكل ما أوتى من قوة ودار الخيط حول البكرة ساحباً الصيد نحو الشاطئ وقد أصبح في مقدوره أن يراه سمكة كبيرة )) صــ11

ولكن في لحظة أسرع من البرق سقطت السمكة من الصنارة في الماء

أنتبه الصياد من ذهوله على أصوات الواقفين حوله وغمره شعور بالزهو وألفى نفسه يرد عليهم بثقة وثبات قائلاً :

في المرة القادمة سيكون الحظ السئ من نصيبها هي ولن تفلت مني أبداً .

ووجد نفسه يحب هواية الصيد حيث لف الخيط وأمسك بالشص يتفحصه حيث كانت آثار المعركة واضحة بل والتفت إلى صاحبه قائلاً :

- أريد طعماً ..

وأردف عندما رأى بسمة أنتصار وظفر ترتسم على وجه صاحبه وفي عينيه كما ترى فقد التهمت السمكة الطعم وتحولت أبتسامة صاحبه إلى ضحكة عابثة بينما كان يدفع إليه بعلبة الطعم صـ13

وفي قصصه الواقعية الإجتماعية يلجأ القاص إلى ظواهر سيئة في المجتمع مثل ظاهرة الفراغ والبطالة لدى الشباب وقذف مصابيح الإنارة بالحجارة في قصة (( حادثة عادية ))

وكذلك ظاهرة الشعوذة التي تقوم بها العجائز للحصول على المال من النساء المتزوجات كما في قصة (( طوق الكلب )) وظاهرة الثراء الفاحش  في المجتمع الليبي وغير المشروع نتيجة الرشوة والتزوير كما في قصة (( يستر الله ))

وكذلك ظاهرة قسوة زوجات الأبناء على الأباء كما في قصة (( سقط المتاع )) حيث نجد الأب المسن يتمنى لو أن أبنه حمله للأقامة في دار العجزة لكان ذلك أفضل له .

ولكون القاص عبد القادر مطول ممن كانوا يعملون في قطاع التعليم حيث عمل مدرساً في العديد من المدارس بتعليم طبرق وكذلك مفتشاً بها فظهرت العديد من قصصه في هذه المجموعة التي تبرز شخصية (( المعلم )) وأجحاف المجتمع نحوه كما في قصص أخلاق الزحام واللقطة ونهاية المطاف حيث نجد المعلم الذي أحيل على المعاش أخذ يعمل على سيارته المتهالكة وكيف تعطلت به في تلك الليلة الشتوية القارسة البرد وكيف لفظ أنفاسه  الآخيرة بداخلها .

وللشخصيات الهامشية مكاناً في قصص عبد القادر مطول مثلاً كما في قصة (( دهيمش )) المتسول ذو الأسمال البالية والهيئة الرثة والذي كان يقطن في ذلك الكهف  وكيف دائماً بيده زجاجه الخمر وهو يسكر ويردد .

- حوت يأكل حوت والقليل الجهد يموت .. وكيف كانت  نهايته  وهو في طريق عودته إلى كهفه وقد شرب جرعات كبيرة من زجاجه الكحول وكيف همدت حركته ولم يحزن لموته وفقده سوى كلبه سامبو ..

وكذلك قصة بوسعدية تلك الشخصية الموغلة في القدم والتي هي من التراث الشعبي ولا يعرف أحداً متى بدأت هذه الشخصية أو من بدأها فهي كانت في كل مدينة من بلادنا في العهود الغابرة .

أما في طبرق فقد كان رجب السوداني هو الذي دائماً يتنكر  في شخصية بوسعدية وأن كانت شخصية حمد وهو يتنكر في شخصية بوسعدية (( ويتنقل بين الأحياء على حماره وكلما دخل حياً آعلن عن مقدمه بالنقر على طبلته فتخرج النساء ويتنادى الصبيان ويتحلقون حوله فيقفز على ويبدأ في عرض رقصات البهلوانية على إيقاع طبلته )) .

وكان يتحصل من الاهالي على الأرز والدقيق والبيض ونادراً النقود .

تبقى هذه القصص الإجتماعية الواقعية المروية بحس انساني وبتدفق عفوي بعيداً عن الرمزية والطلاسم قد كتبت باسلوب السهل الممتنع .

وهي بحق قصص انسيابية رائعة يمتلك فيها القاص فنية كتابة القصة القصيرة بمقدرة فائقة من خلال رسمه للشخصيات وتصويره لها .

وهذه المجموعة القصصية تؤكد في رأي بداية المطاف للقاص عبد القادر مطول والذي ننتظر منه في القريب مجموعة قصصية جديدة .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اصدارات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

أتمنى لكم قضاء وقت طيب صحبة موضوعات متواضعة

عبدالرحمن سلامة

rahmansalama@yahoo.com

salama_only@yahoo.com

salama_only@hotmail.com

هاتف محمول  00218925573437