احتفالية سرت الثقافية ، وتوقيعات كتب جديدة
كتبهاعبدالرحمن سلامة ، في 30 نوفمبر 2006 الساعة: 21:41 م
تتزين مدينة سرت الأسبوع القادم بحضور كوكبة من الأدباء والكتاب والمبدعين الليبيين، لمواكبة الاحتفالية التي يقيمها مجلس الثقافة العام، وذلك بالاحتفاء بصدور 150 كتاباً في الفكر والأدب والفن، ويعتبر مجلس الثقافة العام في ليبيا منارة ثقافية، وعلامة مميزة، من خلال تبنيه لمشروع طموح، وضعه في أولويات اهتمامه منذ تأسيسه الحديث.
ففي سنة 2004 أصدر أكثر من 50 عنواناً أدبياً وفكرياً وثقافياً لمعظم الأدباء والكتاب من مختلف المناطق، وها هو يؤكد اهتمامه بالإبداع الليبي، ويرسخ توجهه نحو طباعة ونشر النتاجات الفكرية والأدبية والثقافية الليبية بإنجاز طباعة 107 كتاب، تجسد واقع الثقافة الليبية، ومؤشراتها وتوجهاتها، وتسهم في إثراء المكتبة الوطنية، وتتيح للمهتمين والنقاد والدارسين والبحاث، فضاءً إبداعياً للبحث، والدرس، والتقييم، والتقويم، لكون هذه الإصدارات تمثل نتاجاً واسعاً للإبداع الليبي، بكل أطيافه، ومشاربه، وأهدافه، وتمضي أبعد من ذلك، إلى كل أجياله، وأصواته، ورموزه، وقد اعتمد مجلس الثقافة العام في إتمام هذا المشروع، على قاعدة علمية من خلال تشكيل لجان تقويم، ضمت ثلة متخصصين في النقد والتأليف الأدبي والعلمي، ولم يقتصر تقويم المخطوط على مقوم واحد، بل جاوزه إلى إثنين أو ثلاثة مقومين في كثير من الأحيان.
وينوه مجلس الثقافة العام إلى استجابة المبدعين والمثقفين الليبيين السريعة، الذين تجاوبوا مع إعلانه تسلم مخطوطات جديدة في المرحلة الثانية، حيث جاءت هذه الاستجابة من غالبيتهم ومن مختلف مناطق إقامتهم، وأنجز المشروع في وقت قياسي، وبمواصفات دقيقة، بفضل الحث من الأخ رئيس مجلس الثقافة العام على الإسراع في إنجاز ومواصلة هذا المشروع، والمتابعة الدؤوبة الدقيقة من أمين اللجنة الإدارية للمجلس لهذا المشروع الثقافي المهم، إضافة إلى تكاتف العاملين بالمجلس وفي مقدمتهم اللجنة المشكلة التي أشرفت على كل مراحل هذا الإنجاز الأدبي غير المسبوق، ويشرف المجلس بحيازته قصب السبق في نشر المجموعة الشعرية الكاملة للشاعر الكبير رجب الماجري، والمجموعة المسرحية للكاتب المسرحي الراحل عبدالعظيم شلوف، إضافة إلى ديوان الشاعر الكبير أحمد فؤاد شنيب، وكتاب توثيقي للاحتفالية التكريمية التي أقامها المجلس للأستاذ خليفة التليسي، ودراسات عن الأستاذ الأديب علي مصطفى المصراتي، وأخرى عن إبداعاته، والسيرة الذاتية للرائدة الاجتماعية الراحلة الأستاذة خديجة الجهمي.
وتمتاز إصدارات مجلس الثقافة العام بالحرص على إيجاد هدف مواز لعملية النشر وهو اختيار عدد من اللوحات التشكيلية للفنانين التشكيليين الليبيين، وجعلها أغلفة هذه الكتب بما تعنيه اللوحات من تعريف بإبداعات الفنانين الليبيين، وما تعبر عنه من تراث وتقاليد جميلة وسجايا وقيم نبيلة.
واللافت في هذه الدفعة الجديدة من العناوين التي أصدرها المجلس أنها تحتوي على عدد من إبداعات ونتاجات الشباب، كذلك يسهم المجلس في هذه المجموعة الجديدة بإضافات نوعية وكمية لعشرات الدواوين، والقصص، والروايات الجديدة، وهذه كلها تمثل إبداعات معظم الأدباء والكتاب والفنانين والمثقفين في ليبيا، وقد حرص مجلس الثقافة العام على إرساء تقليد، استنه وأخذ على عاتقه النهوض به، وهو حفل توقيع المؤلفين، حيث أقام المجلس مجموعة من حفلات التوقيع بداية من مدينة الجفرة وتوالت التوقيعات، حفل توقيع مدينة مصراتة بالتعاون مع صحيفة الجماهير، حفل توقيع في مدينة درنة، وآخر في مدينة طرابلس، وهكذا دواليك.
ويوم الأحد القادم 3/12/2006 تنتظم خماسية حفلات التوقيع في مدينة سرت، في عرس ثقافي كبير، يجسد ربيع وازدهار الإبداع الليبي، حيث يقام حفل توقيع كبير بمشاركة أكثر من 150 كاتباً ومبدعاً من أصحاب المؤلفات الصادرة عن المجلس، تأسيساً لقيم ثقافية جادة، تحترم الكاتب والكتاب، وتضعهما في المنزلة التي تليق بها، وفي السياق نفسه، وضمن مستهدفاته وغاياته التي وردت في تأسيسه وإسهاماً في تجذير قيم ثقافية تتماهى مع فضاءات الحفل، وتؤكد قيمة عظيمة لا ينمو الأدب إلا في كنفها وبين ظهرانيها وهي (الحرية)، حيث تحمل الندوة عنوان حرية التفكير وحق التعبير (بين الحرية وحماية الهوية) بمشاركة عدد كبير من المفكرين داخل ليبيا وخارجها.
وسيراً على نهج تبناه المجلس منذ إنشائه، برعاية ودعم القيم الفنية الأصيلة ستنتظم أمسية غنائية تراثية، بمشاركة كوكبة من أبرز الفنانين الليبيين، وسيكون ختام هذه المناشط شعراً بمشاركة أبرز الشعراء العرب، وأكد لنا أحد المسؤولين بالمجلس أن الأستاذ الدكتور سليمان الغويل أمين اللجنة الإدارية للمجلس سيعلن ضمن فعاليات الاحتفالية في حضور الأدباء والكتاب والفنانين والإعلاميين عن بدء المرحلة الثالثة من مشروع الطباعة والنشر، وقبول المخطوطات من أصحابها.
وسيكون البرنامج العام لهذه الاحتفالية ولتي ستقام في قاعة واقادوقو بمدينة سرت، - اليوم الأول (الأحد) 3/12/2006 في الفترة الصباحية ندوة: حرية التفكير وحق التعبير، بين الحرية والحفاظ على الهوية، وقبل البدء في قراءة ورقات العمل من قبل المشاركين سيلقى عدد من الكلمات وهى:-
كلمة رئيس مجلس الثقافة العام – كلمة أمين اللجنة الإدارية للمجلس – كلمة منسق القيادة الشعبية الاجتماعية بسرت – كلمة المؤلفين – كلمة الضيوف – كلمة اللجنة التحضيرية، وفي الفترة المسائية مواصلة الندوة والتوصيات وختام هذه الندوة.
أما اليوم الثاني ( الاثنين ) 4/12/2006 في الفترة الصباحية تبدأ مراسم افتتاح فعاليات حفل توقيع 150 كتاباً بكلمة أمين اللجنة التحضيرية لمجلس الثقافة العام، تليها كلمتي، المؤلفين، اللجنة المشرفة على إصدار الكتب، ثم دعوة المؤلفين على أخذ مقاعدهم وانطلاق مراسم التوقيع، وفي الفترة المسائية تتواصل توقيعات المؤلفين.
ثم تقام أمسية شعرية لعدد من الشعراء وختام هذه الاحتفالية بسهرة فنية يحيها عدد من المطربين منهم : الفنان إبراهيم حفظي – والفنان محمد مختار – والفنان إبراهيم أشرف – والفنان سليمان بن زبلح.
وهذا المجلس يترأسه الأستاذ الأديب أحمد إبراهيم الذي أكد في لقائه بالمبدعين والمثقفين الليبيين في مدينة طرابلس في 16/6/2006 أن هذا المجلس مسؤولية كل مثقف، كل مهتم بالشأن الثقافي، وهو للجميع، نحن لا ننكر انحيازاتنا الفكرية، والثقافية، ولكن المؤسسات الجماهيرية، هى للجميع، لأفراد الشعب، وليس لقناعة محددة أو فكرة معينة. فكل من له هم ثقافي من أي نوع، فإن هذا المجلس هو له، يستطيع من خلاله أن يعمل، وأن يقول الرأي، ويقدم الخطة، والبرنامج، ويوضح الرؤية، ويبين المسار، يسهم بالشراكة، مع زملائه الآخرين، في تحديد الخط، والإستراتيجية، والبرنامج : فكراً وتدبيراً، وتخطيطاً وتنفيذاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ندوات | السمات:ندوات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























