من ديوان الشاعر الشعبي هاشم بوالخطابية
كتبهاعبدالرحمن سلامة ، في 9 نوفمبر 2006 الساعة: 14:39 م
من كتاب ( ديوان هاشم بوالخطابية دراسة ونقد ) للكاتب حسين نصيب المالكي
قراءة في شعر هاشم بوالخطابية
أولا : في المجال الوطني :
في بداية قراءتنا لقصائد هاشم بوالخطابية ، نؤكد أن ما حصلنا عليه من قصائد هو عدد محدود ، سواء في المجال الوطني أو المجال العاطفي ، وان كانت من أشهر قصائده الشعبية ، ففي المجال الوطني نظم قصائد عدة " مثل طبرق ، والبطنان، والدهر ، ويا وطن ما كانوا نهار الغنة وغيرها .
وفي قصيدة البطنان قد تطرق إلي الحياة الاجتماعية في البادية قبل غزو الطليان للبلاد ، ووصف تلك النجوع التي كانت منتشرة في سقا يف البطنان ودفنة ، وشباب تلك النجوع الأقوياء الشجعان ، وأيضاً مشايخ القبائل أصحاب التجارب، والخبرة الطويلة بأمور الحياة ، ومقدرتهم علي حل جميع المشاكل ، وإكرام الضيف واللباقة في الحديث ، ووصف الشاعر فتيات تلك النجوع ، وما كن يتصفن به من سحر وجمال ، كل ذلك يعبر عنه الشاعر في قصيدة البطنان والتي منها قوله :
كمين نجع في وطنا كان
يحامي اللي لاذ خايف
ما من جذع فيه عصران
بكل زين ماله وصايف
بناويت كي شروخة الزان
قرونهن غرنبه ضفايف
وشيخ حذر كلماته خشان
للي جاه بالعيب زايف
في الميعاد حكوه بميزان
تفصيله يكيد العرايف
وان جو ضيوف نابا الجيران
ويجبد جميع الطرايف
كما وصف الشاعر في قصيدته " طبرق " الحاله التي كانت عليها البلاد قبل دخول الغزو الإيطالي من الطمأنينة والاستقرار ، والحركة التجارية النشطة في سوق المدينة ، الذي كان يزدهر بالبضائع والخضروات ، وكذلك وصف الزوايا التي في المدينة ، وهما الزاوية العيساويه والزاوية العروسيه .
وذلك القاضي رافع بن عبدا لرحمن ، والذي كان مشهوراً وراوية للشعر الشعبي وحجة في القضاء ، ويقوم بحل جميع المشاكل والمنازعات بين الناس .
اقرأ معي هذه الأبيات من قصيدة طبرق :
يا بلاد ما كنتي زها وهنيه
وضاوي عليك الليل كي النهار
يجنك بهايم يحسبن بالميه
ويردن علي سوقك اكوار اكوار
وتجارك يحنوا ما لهم عديه
كما جبح جايش حاس ع البخار
وفندق وسيع الجال كامل شيه
ورابح اللي بقال والخضار
وكان فيك قاضي حكمته شرعيه
قاري كلام الله بالاسوار
هذاك هو رويفع حجز كل قضيه
بناخي حرابي ميرم الميار
ركابين عالي الشوف بولوليه
ج
ساعة قفز ما يعلقه مسمار
كما شارك شاعرنا هاشم بوالخطابية مع أقرانه من الشعراء الليبيين في الملحمة الوطنية المشهورة والتي مطلعها يقول :
يا وطن ما كانوا نهار الغنه
اجوم المعالي راكبين احصنه
حيث أضاف عليها شاعرنا هاشم بوالخطابية ، ووصف الأبطال الأشاوس الشجعان ، من أبناء الوطن الذين دافعوا عنه بأرواحهم حتى استشهدوا ، وما كانوا يتصفون به من كرم الضيافة ، وحسن الحديث ، حيث قال :
ما كانوا احماة الخايف
نهار المكوغط والموات حدايف
دون وطنهم ضحوا بكل طرايف
وين ما جيوش ايطاليا خشنه
ربة عصر ما هم اصحاب قطايف
ابوادي شوامس شادين الغنه
ونجاهم عقاب الليل ساري ضايف
ما يبات نين عشاه يصدر عنه
ثم تطرق الشاعر إلي حالة البلاد بعد الاحتلال الإيطالي لها ، وتحدث عن شجاعة وبسالة المجاهدين في الدفاع عن الوطن ، والاستشهاد في سبيله ، وما خاضوه من معارك فوق كل شبر من أرضنا الطاهرة ، حيث يقول شاعرنا :
هاذوم هم انصار ومجاهديه
يا ما فنوا من دولة الطليان
وان المعارك يظهروا أبقلبيه
ايردوا الإيطالي بضرب ارزان
اللي مات منهم عز لسلاميه
واللي عاش منهم في هنا واحسان
وقصيدة الدهر التي يقول في مطلعها :
خانن ايام الدهر الله يخونهن
خلين سقايف البطنان
وتطرق الشاعر إلى ترحيل الأهالي من قبل الغزو الإيطالي ، والزج بهم وحشرهم في معتقلات البريقة والعقيلة ، وهي أشهر معتقلات الإبادة الجماعية للشعب الليبي ، والتي ذاق أجدادنا فيها شتي صنوف القهر والتعذيب .
كما تطرق الشاعر في قصائده الوطنية إلي مدينة طبرق الشهيدة ، في الحرب العالمية الثانية ، وكيف أصبحت المدينة خالية من السكان الذين رحلوا عنها إلي الكهوف والوديان والمناطق المجاورة ، بعيداً عن الغارات الجوية والقصف المدمر لها حيث يقول :
الدايم الله طبرق اللي مسميه
&nbs
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصائد | السمات:قصائد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























