مؤسسة آفاق الإعلامية بواشنطن تحاور الصحفي الليبي عبدالرحمن سلامة
كتبهاعبدالرحمن سلامة ، في 21 يونيو 2008 الساعة: 15:57 م
![]()
التحديث: 21/6/2008 1:53 PM (بتوقيت واشنطن)
بحث
![]()
عبد الرحمن سلامة: الإعلام العربي يعاني من قلة الامكانات التي لا تكفل له التنافس وتثقيف المجتمع
عبد الرحمن سلامة
1
عبد العزيز ابو لطيفة
1
قال الاعلامي الليبي عبد الرحمن سلامة لـ”آفاق” إن “مصداقية الإعلام العربي تتفاوت من قطر إلى قطر ومن صحفي إلى آخر”ولكن في العموم فإن الإعلام العربي يعاني من قلة الامكانات المحدودة التي لا تكفل له التنافس وتثقيف المجتمع” موضحا أن على “الصحفي الذي تقع على كاهله المسؤولية أن يبلغ ما بوسعه عن مكامن الخلل وأن يكون دائماً في نصرة المظلوم..”
وقال سلامة إن الإعلام العربي يعج بالمتناقضات وأن “فيه الظلم والعدل معاً..ونرى كذلك الفوضى واللافوضى في طريقة معالجته لقضايا المجتمع، و قال إن الصحفي الذكي هو من يستغل الحس الإنساني والإيماني لديه، وان يستلهم من بعض الايجابيات الموجودة في الإعلام الغربي وان كانت المعادلة مقلوبة فكل مميزاتهم هي لنا في الأصل.
وقال سلامة ان الإعلام الذي يحمل على عاتقه الوقوف مع الإنسان المضطهد في كافة أنحاء العالم يحتاج إلى دعم من الحكومات والى إمكانات مادية حتى نصل بقضية الإعلام إلى مكانها الصحيح وأن نخرس أصوات الإعلام التي تحاول تزييف الحقائق ، وأضاف ان الإعلام الغربي استطاع ان يسوق لنا ويدخل إلى بيوتنا من خلال لبسه الثوب العربية وبنكهة عربية فوجد أرضاً خصبه لنمو ما يبذره من أفكار وثقافات وتوغل فينا
وطالب سلامة في حواره مع “آفاق” الإعلام العربي بضرورة عرض صور القتل والتعذيب والتنكيل لأنها تشكل لجاما لبعض الممارسات التي قد تحدث، لأن للإعلام دور كبير في حل بعض المشاكل، واعتبر ان حرية الإعلام هي أكذوبة مختلقة لأن أي مؤسسة إعلامية تعمل لصالحها فقط ولا يستطيع أي احد انتقادها عبر منبرها فكل وسيلة إعلام تعمل من اجل نشر ما تؤمن به ، لكن شبكة المعلومات الدولية الانترنت زادت من مساحة الحرية ووسعت من براح الشفافية وأتاحت الفرصة للأقلام أن تكتب ما تشاء وفي أي وقت وأي مكان ، في الوقت الذي يجب ان ننتبه فيه الى ان حرية الإعلام المطلقة هي مفسدة مطلقة ، لذلك يجب ان يكون هناك نقابات ومنظمات تحمي المواطن من تسلط الإعلام الجائر..وهذا نص الحوار:
*كيف تنظر لواقع الإعلام العربي ودوره في نشر الوعي والتثقيف؟
- أولا أشكركم على هذه الدعوة الكريمة للحديث حول أمور جوهرية ومهمة واعتقد أنها تحتاج إلى وقفات وأحاديث مستفيضة، عموما سأحاول في عجالة عبر هذه المقابلة أن نلمس وبإيجاز شديد لب المعاني ونقولبها في أجوبة أتمنى من الله أن أكون موفقاً في جوانب كثيرها منها لكنني أضع نصب عيني دائما أن هناك رأياً ورأياً آخراً وأن كل الآراء لن تفسد للود قضية عموماً دائماً الحديث عن الصحافة ذو شجون ولاسيما صحافة اليوم التي علا فيها كعب الغث ونالت القوى من أصحاب الأقلام الشريفة ، إن مهمة الصحفي مهمة خطيرة جداً ومهمة وهامة في ذات الوقت، الصحفي ربما هو طوق النجاة لكل المعاني السامية من عدل وحرية وهواء نقي وشرف ووطن وزهور، فالإعلام هو احد المهن المقدسة ومن الأسلحة المشهورة دائما في وجه كل عدو للإنسانية ولكرامة البشر بمختلف جنسياته وأديانه وأطيافه وألوانه ، فالصحفي الذي تقع على كاهله أن يبلغ ما بوسعه عن مكامن الخلل وأن يكون دائماً في نصرة المظلوم مهما كانت ديانته وأن يكون الحياد شعاره ووقوفه دائماً مع الحق.
……………………………………………..؟
ـ عندما ننظر إلى واقع الإعلام العربي نجد فيه الظلم والعدل معاً نرى الفوضى و اللا فوضى..نرى فيه كل المتناقضات، لكن دعنا نتحدث على مستوى الصحفي العربي ..حقيقة هناك عدد من الأقلام الشريفة تحاول أن تجد لنفسها براحاً من اجل تحقيق هدف سامي وإيصال صوت يحاول أعداء الإنسانية إخماده..الإعلام العربي بالرغم من انه يعاني كثيرا من قلة الامكانات إلا أن هناك ميزة ونقطة ضوء في العربي يختلف بها عن غيره لأن الحس الإنساني والإيماني لديه عال ، ما اردت أن ارمي إليه هو أن الصحفي الذكي هو من يستغل هذا الجانب..وان يستفيد من بعض الأشياء من الإعلام الغربي وان كانت المعادلة مقلوبة فكل مميزاتهم هي لنا في الأصل ، أخيرا الإعلام العربي مازال على قيد الحياة ولازال هناك أمل في أن نصل إلى مكاننا الطبيعي وأن ندافع عن قضايا الإنسان بشكل عام والإعلام العربي هو إعلام هادف من حيث النوايا ومن حيث الجانب النظري..أما واقعه يحد من عمله الصحيح لعدة أسباب تتعلق بحقيقة المجتمعات العربية ونقص الثقافة يجعلان هناك بعض القيود التي تحد من حركة الصحفي ورشاقة قلمه في تناول كثير من الموضوعات..هذا ما يخص إعلامنا المحلي، أما الإعلام الذي يحمل على عاتقه الوقوف مع الإنسان المضطهد في كافة أنحاء العالم يحتاج إلى دعم من الحكومات والى امكانات مادية حتى نصل بقضية الإعلام إلى مكانها الصحيح وأن نخرس أصوات الإعلام التي تحاول تزييف الحقائق من خلال شعارات بغية الوصول إلى هدف ونقطة بعيدة تشوبها شوائب.
*هناك إعلام أجنبي بثوب عربي نجح بأن يستقطب المشاهد العربي بعيدا عن الإعلام العربي المحلي ، لماذا؟
نعم هناك إعلام غربي يتكاثر هذه الأيام ويحوم في الأجواء العربية واستطاع أن يدخل البيت العربي وحتى لا يستهجنه العربي البسيط حاول أن يستعين بأبناء جلدتنا وحاول أن يلبس كوفية وثوب عربي وان يسقي المشاهد قهوة بنكهة عربية وللأسف هذا الإعلام وجد أرضاً خصبه لنمو ما يبذره من أفكار وثقافات وتوغل فينا وفعل في كثير من الأوقات ما عجز الغرب عن فعله بأساليب أخرى وبأقل تكاليف ، وأعتقد أن المجتمع العربي يحتاج إلى ثقافة ووعي كبيرين ليكون أكثر حذراً من الوقوع في شرك هذه القنوات أو تلك المواقع أو الصحف والمجلات فالمنابر الغربية التي ترتدي جلباباً عربياً هى أشد خطراً على المجتمع العربي ففي غياب الجانب الثقافي قد تتسلل قوالب غربية وننصهر نحن بداخلنا ونتشكل كيفما أرادوا وهو المطلوب إثباته بالنسبة للغرب .
*دائما ما نسمع من المشاهد العربي مقولة أنا لا أثق بصحة ما يقدمه الإعلام العربي بقدر ما اصدق الأنباء الواردة من الإعلام الأجنبي..فهل الإعلام العربي لا يتمتع بالمصداقية الكافية في إيصال المعلومة الحقيقية للمشاهد؟
الإعلام العربي تتفاوت مصداقيته من قطر إلى قطر ومن صحفي إلى آخر ولكن في العموم الإعلام العربي فقد ثقة بعض متابعيه لعدة أسباب ربما أهمها الامكانات المحدودة والثقافة التي ينشدها المجتمع والمتابع العربي..لكن أقولها مرة أخرى أن هناك شئ في صالح الإعلام العربي أن رجاله يتحلون بأخلاق العربي الأصيل وهى من تجعله دائماً في المقدمة .
*البعض يمانع من عرض بعض الصور الدامية و صور القتل عبر شاشات التلفاز كونها صور لا إنسانية ، والبعض الآخر يحبذ عرض هذه الصور كونها تكون رسالة معبرة عن فظاعة ما يتعرض له الإنسان من قتل وتعذيب في أرجاء مختلفة من العالم ، فأي من الفريقين تساند؟
مسألة عرض صور القتل والتعذيب والتنكيل من خلال وسائل الإعلام المختلفة فيها وجهات نظر مختلفة لكنك تجدني مع عرض هذه الصور في بعض الأحيان لأن هناك انتهاكات وجرائم ترتكبها الدول العظمى في الشرق الأوسط ويحاول الإعلام العربي غض الطرف عنها لكن على إعلامنا أن ينشر ويبث كل هذه المآسي للعالم حتى تفطن الإنسانية إلى هذه الكوارث وحتى تكون هذه الصور ربما لجاما لبعض الممارسات التي قد تحدث، صحيح ان بعض هذه المشاهد له تأثيراته العكسية على المشاهد وربما تأثيرات نفسية على الأطفال لكن في الوقت الراهن لابد من نشر هذه الصور حتى نضع العالم في الصورة تماماً .
*هل ترى أن الإعلام له دور كبير في حل بعض النزاعات الدولية أو تعقيد البعض منها؟
نعم للإعلام دور كبير في حل وتعقيد بعض المشاكل وربما له الدور الأكبر، أيضاً للإعلام دور في خلق مشاكل من لا شئ لأن الكلمة أقوى من الرصاصة فإذا انطلقت لن تستطيع إيقافها أو إرجاعها إلى مكانها .
*هل يوجد بالفعل إعلام حر ومحايد في وقتنا الحالي؟
لا يوجد إعلام حر ومحايد لا في الوقت الحاضر ولا في الوقت الماضي ولا أي وقت من الأوقات وحرية الإعلام هى أكذوبة مختلقة لأن أي مؤسسة إعلامية تعمل لصالحها فقط ولا يستطيع أي احد انتقادها عبر منبرها فكل وسيلة إعلام تعمل من اجل نشر ما تؤمن به ، أيضاً وسائل الإعلام هى دائماً تخضع للممول ولشركات الإعلان التي تصرف عليه، أحب أن أنوه إلى شئ وهو أن الصحافة يجب أن تكون جماهيرية ويجب أن تكون المؤسسة الإعلامية يملكها المجتمع ككل وأن تكون الفرص للجميع وأن تتاح مساحات كافية من الحرية، أكرر مرة أخرى أنه لا يوجد إعلام حر في العالم وحرية الإعلام هى أكذوبة صنعتها الدول الغربية .
*الإعلام إرهابي ، مصطلح اعتدنا على سماعه في السنوات الأخيرة ، فكيف تنظر لهذا الامر؟
الإرهاب سيظل إرهابا.. وكلنا نحاربه وكذلك كل الديانات السماوية تحارب الإرهاب، أما أن يلتصق مصطلح إعلامي بالإرهاب فأنا ضده..وربما المخربين والإرهابيين أرادوا استغلال الإعلام للوصول على مبتغاهم بأقل الخسائر ومنهم من يجعل الإعلام يمهد الطريق لعمل كوارث و هناك من يمرر أشرطة ووثائق لبعض القنوات ليبعد الأنظار عن أنشطة تخريبية في أماكن أخرى ، دائما علينا أن نعمل من أجل الإنسانية بشكل عام ، علينا أن نحارب الإرهاب بكل صوره ، علينا أن نقنع العالم بما يجري ويحدث في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال والسودان وفي كل الأمكنة التي يعيش فيها الإنسان .
*هناك من يقول انه في عصر الانترنت أصبحت حرية التعبير عن الرأي شيء واقعي وان المدونات بشكل خاص هي من أهم المنابر الإعلامية الحرة ، ما تعقيبك؟
نعم شبكة المعلومات الدولية “الانترنت” زادت من مساحة الحرية ووسعت من براح الشفافية وأتاحت الفرصة للأقلام أن تكتب ما تشاء وفي أي وقت وأي مكان لكن في الوقت نفسه أتاحت لأصحاب النفوس المريضة والذين يستهويهم الضرب تحت الحزام والنيل من الناس لمجرد الحقد الدفين والحسد الصارخ فوجدوا أرض الانترنت خصبة لذلك .
*هل تعتقد أن الحرية المطلقة تفسد الإعلام ، وخاصة أن الكثيرون من أصحاب وسائل الإعلام أصبحوا لا يبحثون عن المبادئ والقيم بقدر ما يبحثون عن الربح المادي في ما يقدمونه من مادة إعلامية؟
حرية الإعلام المطلقة هى مفسدة مطلقة لأن التكالب المادي هو السائد والمكاسب المالية أصبحت هى الهدف والغاية، لذلك يجب أن تكون هناك حدود يتفق عليها وقوانين تحترم في عمل الإعلام وان تكون هناك نقابات ومنظمات تحمي المواطن من تسلط الإعلام الجائر.
نقلاً عن موقع مؤسسة آفاق الإعلامية - واشنطن - أمريكا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | السمات:حوارات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























