سكان أكواخ حي الحطية يستنجدون باللجنة الشعبية العامة
كتبهاعبدالرحمن سلامة ، في 2 يونيو 2008 الساعة: 23:04 م
متابعة وتصوير - عبدالرحمن سلامة
.jpg)
ست أسر محشورة في علب من الصفيح ، كنا قد أجرينا تحقيقاً عنها منذ زمن بموقع الصياد ، وكلما مررنا بجانب الطريق الرئيسي الذي يقسم طبرق نصفين لابد أن تشاهد هذه المسماة مساكن على حافة الطريق غرب حي الحطية ، سمعنا عن زيارة أمين اللجنة الشعبية العامة صحبة أمناء عامين لعدد من القطاعات في ليبيا لهذه المساكن ، ظننا وقتها أن ذاك التحقيق الصحفي قد أثمر وسينعم أولئك المحشورون بنعيم المساكن الصحية ، غير أن تلك اللوحة السابقة لم تتغير ، فالمار من الطريق يرى بأم عينيه تلك الأسر وسيشاهد طواف الأطفال حول الأسلاك الكهربائية العارية ولولا رعاية الله لحدثت كوارث لا تحمد عقباها ، توجهت مرة ثانية إلى تلك المساكن في زيارة خاطفة للوقوف عن كثب حول معاناة تلك الأسر ولنعرف ما الذي دار بين تلك الأسر وبين الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة الليبي ، اقتربت من الأخ فرج عبيد محمد وجدته يحاول وضع قطع من الزنك بجانب أحد الجدران استقبلنا بالبشر والترحاب وقال أنه فرح كثيراً برؤيتنا نحن الإعلاميين لأن صوته سيصل يوماً ، وأن ليبيا الغد لن تتركه وجيرانه يعيشون بقية العمر في هذه العلب ، ودار بيننا هذا الحوار :
- نحن زرناكم في السابق ما جديد سكان هذا الحي ؟
- لا توجد أي تطورات ، بل على العكس تماماً ، الناموس والذباب والظروف الصعبة في تزايد مستمر .
- زاركم أمين اللجنة الشعبية العامة ماذا حدث في تلك الزيارة ؟
- نعم زاردنا د- البغدادي أثناء زيارته لطبرق منذ أشهر مضت ودخل بيوتنا واطلع عليها عن كثب ، ووعدنا بأن نتحصل على مساكن صحية لائقة بعد أسبوع واحد أو عشرة أيام ، أو نعطيكم تعويضات لائقة ، ودخل البيت الذي أمامك وشاهد 6 نوافذ مقفلة ، وكان يومها معه عدد كبير من الأمناء العامين ومن بينهم د- فؤاد المسئول عن المرافق ، ومن يومها لم يأتينا أي مسئول باستثناء بعض المسئولين عن التعويضات جاؤنا بعد ذهاب البغدادي بأسبوع وكل ما تحصلنا عليه هو ترقيم فقط ، وأنا كتبوا على بيتي رقم 6 كما تشاهد أمامك ومنذ ذلك اليوم لم يأتينا أي مسئول ولازلنا نعاني من كثرة الذباب والناموس والحشرات والفئران الكبيرة ، وكما تلاحظ أن بيوتنا تطل على خزانات الصرف الصحي الرئيسية وبدون غطاءات ، وأنا أظن أن هذه البراريك التي نسكنها هى آخر براريك في شرق ليبيا ، ونحن محاطين بأكوام القمامة ، وأطفالنا تعرضوا للأمراض ، ونحن بصراحة لازلنا نعيش على وعد الدكتور البغدادي ، نحن أبناءنا في خطر من وجود كوابل كهرباء وحشرات وعقارب ، حاولنا في السابق أن نوصل صوتنا لكل المسئولين ، لكننا لم نر أي تعويضات ولا مساعدات ، نحن نعاني لدرجة أن كل ما نشتريه من أثاث جديد أو مستعمل يتلف ، وهذه البيوت الخشبية ركبت سنة 1965 ، وكان من المفروض أن يعطونا شققاً من العمارات التي لا تبعد عنا إلا ببضعة أمتار ، لكنها أعطيت لأناس آخرين بالوساطة والمحسوبية ، ونحن نطلب الرحمة من الله ، ونقول للدكتور البغدادي أنت وعدتنا بأن نتحصل على مساكن ، ووعد الحر دين عليه ، كما أتقدم بالشكر للأخ الكاتب الصحفي حسين نصيب المالكي ، والأخ الكاتب الصحفي عبدالعزيز الرواف على زيارتهم لنا والكتابة عنا صحفياً سابقاً سواء في موقع الصياد أو صحيفة قورينا ، وأتمنى أن تكون زيارتك لنا القادمة ونحن ننعم بالمساكن الصحية .
.jpg)
وكذلك التقينا الأخ خليل حمدي علي أحد سكان الحي حيث قال : نحن سكان الأكواخ مقر شركة الأشغال العامة سابقاً ولقد فرحنا كثيراً عندما قام الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة بزيارة ميدانية لنا الذي رأى ما رأى وسمع ما سمع من سكان الحي الذين أخبروه بالمعاناة اليومية التي يعانونها على مدى سنوات طويلة داخل هذه الصناديق والتي لا تقينا حرارة الصيف ولا برد الشتاء ، نحن نعاني كثيراً كما ترى بالقرب منا بلاعات تفيض باستمرار ، وحقيقة عندما يأتي فصل الصيف نعلن الطوارئ على البعوض والذباب نهاراً ، فلا نجد راحة معه بعد أن نأتي من العمل ، وفي المساء يأتي دور الناموس الذي لا ننام معه طوال الليل ، إضافة إلى الفئران التي كونت صداقة بيننا وبينهم ، وأنا أطالب أهل الضمائر الحية أن تنظر إلينا نظرة اهتمام ، وأقدم جزيل شكرنا إلى كل من سأل عنا ولو بكلمة طيبة ، كما أدعو أمين اللجنة الشعبية العامة أن يفي بوعده لنا بان نتحصل على سكن صحي لائق ، وأشكر رجال الصحافة في هذه الشعبية والذين دائماً يقومون بزيارتنا ويكتبوا عنا مقالات ومتابعات في الصحف والمواقع الالكترونية وعلى رأسهم الأستاذ حسين نصيب المالكي ، والأستاذ عبدالعزيز الرواف تحية وفاء وتقدير لكل أصحاب الضمائر الحية في بلدنا ، وأسأل الله أن يخفف عنا عذاب الآخرة ، أما عذاب الدنيا فربما قد تعذبنا من سكنانا هذا ، وأشكركم جزيل الشكر .
.jpg)
في ختام هذه الجولة الثانية لسكان البيوت الخشبية والتي زارها الأخ أمين اللجنة الشعبية ومعه بعض الأمناء العامين للقطاعات ورؤساء الأجهزة التنفيذية نأمل أن يتخذ في القريب العاجل الحل الجذري والضروري لمعاناة هؤلاء المواطنين الليبيين وتعويضهم ونقلهم إلى مساكن صحية لائقة بهم وإزالة هذه الأكواخ التي تقع على الطريق الرئيسي وتشكل منظراً بشعاً لا يليق بمدينة حضارية وساحرة مثل طبرق في دولة نفطية أنعم الله عليها بذهب أسود أسعاره هذه الأيام تعانق السماء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : متابعات | السمات:متابعات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























